الصفحة 935 من 1780

فمن الشواهد التي تَعرِضُ أدب خطابه صلى الله عليه وسلم، لأمتّه، الذي شكّل قدوة احتذى بها المسلمون في خطابهم تجاهه وتجاه المسلمين عامة، حرصه صلى الله عليه وسلم، على الإفهام حين يتكلم. ومن ذلك ما جاء: (عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تُفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلّم عليهم سلّم عليهم ثلاثًا) . (1)

وكذلك حرصه على الإنصات التام لمن يحدِّثُه، وعدم مقاطعته؛ قال أنس رضي الله عنه: (ما رأيت رجلًا التقم أُذُنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيُنحّي رأسه، حتى يكون الرجل هو الذي ينحّي رأسه....) . (2)

وكان صلى الله عليه وسلم: (يبسط لجلسائه بساط الانطلاق الشرعي المباح: القال والحال، دون أن يقبضهم بحاله أو يكبتهم بقاله، فإذا تحدّثوا بأمر شاركهم ما لم يكن إثمًا) . (3)

(1) صحيح البخاري: كتاب العلم، باب: (30) من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه. الحديث رقم: (95) . ص: (22) .

(2) رواه أبو داوود، كتاب الأدب، باب: (6/5) . الحديث رقم: (4794) . ص: (521) .

(3) محمد صلى الله عليه وسلم، الإنسان الكامل، تأليف: محمد بن علوي المالكي الحسني: (253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت