الصفحة 955 من 1780

عن رفاعة بن رافع الزُّرَقيِّ، عن أبيه قال: (كنا يومًا نصليَّ وراء النبي صلى الله عليه وسلم، فلمّا رفع رأسه من الركعة قال:"سمع الله لمن حمده"قال رجل وراءَهُ: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، فلما انصرف، قال:"من المتكلّم؟"قال: أنا، قال:"رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها، أيُّهم يكتبها أوّلُُ") . (1) وقال ابن حجر في الفتح: ("قوله: من المتكلم": زاد رفاعة بن يحيى في الصلاة:"فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثانية فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة، فقال رفاعة بن رافع: أنا. قال: كيف قلت؟ فذكره فقال: والذي نفسي بيده...الحديث. قال ابن حجر: وقد استُشكل تأخير رفاعة إجابة النبي صلى الله عليه وسلم، حين كرر سؤاله ثلاثًا مع أن إجابته واجبة عليه، بل وعلى كل من سمع رفاعة، فإنه لم يسأل المتكلم وحده. وأجيب بأنه لما لم يعين واحدًا بعينه لم تتعين المبادرة بالجواب من المتكلم، ولا من واحد بعينه، فكأنهم انتظروا بعضهم ليجيب، وحملهم على ذلك خشية أن يبدو في حقه شيء، ظنا منهم أنه خطأ فيما فعل، ورجوا أن يقع العفو منه، وكأنه"

(1) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب: (126) ، الحديث رقم: (799) ، ص: (111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت