من القولِ بالتقديرِ، أو الأخذِ بتقديراتِ النحويين والمفسرين في الكلمةِ أو الجملةِ القرآنية. ولو كانتِ التقديراتُ التي زخرت بها كتبُ تفسيرِ القرآن وإعرابِه , أو كتبُ اللغةِ والنحوِ متواترةً عن رسولِ الله (صلى لله عليه وآله وسلم) ، لكانت متفقةً منسجمةً , لا متباينةً متنافرةً ولسهَّلتْ صعبَ الأمرِ , ويسَّرت عسيرَ التناقضِ والردِّ والرفضِ، ولكانت واجبةَ الأخذِ والالتزامِ لأنَّها وقتذاكَ لا تكون إلاَّ بـ (وَحْيٍ يُوحَى) .
وعلى الرغم من عدم تواتر التقديرِ في القرآن الكريم نجدُ أَنَّ المفسرين والنحويين جعلوا لتقديراتِهم - التي يُعَدُّ القولُ بالحذفِ أصلًا لها وباعثًا على القولِ بها - أسبابًا ودوافعَ وعللًا سوَّغوا بها ما قدَّروه. سأتناولُها - إن شاء اللهُ تعالى - بالعرضِ والمناقشةِ، فيما يأتي.
علل التقدير: