الصفحة 30 من 197

بـ (الحذف) هو خلافُ الأصل، فلو قيل به في القرآن الكريم لحكمنا عليه بأنه فرعٌ لا أصلٌ، ولسِرْنا في رَكْب من يقول به، ولصار مَثَلُنا كمَثَلِ مَنْ قال: [بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا] [لقمان/21] .

وبصرفِ النظر عن التزام الدكتور فاضل السامرائي مصطلَحَ (الحذف) - وهو شأنُه ورأيُه الذي أضحى أهلًا لأنْ يُحتَرَمَ - فإنَّ غايةَ مرادي من ذكْرِ قولِه هذا - هنا- هو بيانُ المَيْزِ بين ما يُسمَّى بـ (الحذف) وما يُعرَفُ بـ (عدم الذكر) ، أو ما رَجَحَ عندي أنه (اكتفاءٌ) . و (الاكتفاءُ) مصطلحٌ استعمله النحويون لدلالةٍ بعينها، سيردُ ذكرُها فيما يأتي، في حين أنني أجريتُه على ما اصطلحَ عليه النحويون بالحذف. فمصطلحُ الحذف - كما يتراءى لي - لا يليقُ بالقرآنِ الكريم، لا تسميةً ولا منهجًا، ولا تناولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت