الصفحة 73 من 197

هل (ما يُرى أنه حذفٌ) من المجاز؟

فيما مرَّ بيانُ مفهومِ الحذف، ومنهجُ القولِ به، إذ هو زَعْمُ جزءٍ ساقطٍ في الكلام، فهل يعني رفْضُ هذا المفهومِ والتناولِ في القرآن الكريم بخاصَّةٍ رفضًا للمجاز، وإنكارًا له؟

قبل الإجابةِ عن هذا التساؤل، لابدَّ لي من التعريفِ بالمجاز - بإيجاز - وبيانِ المقصودِ به على وجهِ الدقة.

أما المجازُ فهو: (( عبارةٌ عن تَجَوُّزِ الحقيقةِ. فإنَّ المرادَ منه أنْ يأتيَ المتكلمُ بكلمةٍ يستعملُها في غير ما وَضِعَت له في الحقيقة، بحيثًُ يأتي المتكلمُ إلى اسمٍ موضوعٍ لمعنى فيخصُّه إما أنْ يجعلَه مفردًا بعد أنْ كان مركبًا، أو غيرَ ذلك من وجهِ الاختصاص. والمجازُ جنسٌ يشتمِلُ على أنواعٍ كثيرةٍ، كالإستعارةِ والمبالغةِ، والإردافِ، والتمثيل، والتشبيهِ، وغير ذلك مما عُدِلَ فيه عن الحقيقةِ الموضوعةِ للمعنى المراد ) ) [1] .

(1) خزانة الأدب، عبدالقادر البغدادي 440:2. وينظر: مسائل خلافية في النحو، أبو البقاء العكبري، تح: محمد خير الحلواني 39 - 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت