وقد أصبح للخمر الصيريفيني شهرة واسعة في العراق استمرت حتى القرن الرابع الهجري، إذ كان يضرب به المثل [1] .
واختص الصابئة الذين استقروا في بطائح ذي قار بصناعة الذهب، إذ كان يوجد للخرازين سوقًا خاصًا بهم، ونظرًا لارتفاع مستوى المعيشة وزيادة الترف فان أدوات الزينة النسائية من خواتم وقلائد و أسارو وغيرها كانت تصنع في هذه السوق من الذهب والفضة وربما من بقية المعادن
الأخرى [2] . ومن الصناعات الاخرى التي يقوم بصناعتها الصابئة المندائيون المتواجدون في نواحي ذي قار هي الفالة وهي آلة حديدية لصيد الأسماك سومرية الأصل [3] ،وذكر ابن منظور ان:"رأيت في العراق خشبة في رأسها حديدة ذات ثلاثة شعب كالأصابع الا أنها أطول يصطاد بها الدراج يقال لها فالة أو بالة، وأظنها فارسية [4] ".
ويعتقد ابن منظور للأصل الفارسي للفالة لوجود مدينة في فارس تعرف بفالة [5] .
بمرور الوقت تطورت صناعة الفالة وأصبحت خمسة أصابع وأصابع الفالة الخمس لها أسماء (اللبي -واكتا فوبنتي - وصنخ) [6] .
(1) المعاضيدي: واسط في العصر الأموي، ص 449.
(2) المعاضيدي: واسط في العصر العباسي، ص 451.
(3) الفرطوسي: الصيد في الأهوار، ص6.
(4) لسان العرب، 4/ 232 - 233
(5) المصدر نفسه والجزء والصفحة.
(6) الفرطوسي: الصيد في الأهوار، ص 6.