بالفِلاحة [1] ،واستكمال ما فعله الحجاج من أصلاح البطيحة [2] ، وظلت الأعمال تسير بإشراف حسان النبطي [3] .
اتضح لنا مما تقدم إن الخلفاء الأمويين قاموا بإصلاحات كثيرة في مواقع البطائح واستصلاح الأرض والقيام بالتجفيف ويعتمد هذا على قوة الحكم وسيادة السلطة في البلاد [4] .
ومن المهندسين الذين اهتموا بالبطائح حسان النبطي [5] مولى بن ضبة صاحب حوض حسان في البصرة، واستطاع حسان تجفيف بعض البطائح التي سميت بالجوامد [6] .
المبحث الثاني:
(مدن ذي قار وأنهارها)
اولًا - مدنها
ورد ذكر عدد من المواقع والأماكن الواقعة بين واسط والبصرة وعند التحدث عن تلك المدن يرتبط حديثنا بالتغيرات الجغرافية وحالات الفيضانات ومدى استصلاح الأرض من البطائح [7] ، وكذلك يرتبط بتبدل مجاري كثير
(1) دائرة المعارف الإسلامية، ص685.
(2) ولي: هور الحويزة البيئة الطبيعية، ص16.
(3) دائرة المعارف الإسلامية، ص685
(4) المصدر نفسه، ص16
(5) (*) حسان النبطي: وهو عامل بني أمية كان في خدمة الحجاج بن يوسف الثقفي وكانت له منارة عرفت بأسمه وكذلك قرية. ينظر البلاذري، فتوح البلدان، ص291؛ لسترنج: بلدان الخلافة، ص63.
(6) الجويبراوي: عشائر العمارة، ص78
(7) العلي، صالح: معالم العراق العمرانية دراسة في المعالم الجغرافية والسكانية، ط1، دار الشؤون الثقافية (بغداد- 1989) ص151