الصفحة 2 من 131

تتناول هذه الدراسة البحث في تاريخ ذي قار وبطائحها في العصر الإسلامي ويأتي ذلك ضمن دراسة التاريخ المحلي لهذه المنطقة علمًا إن لذي قار تاريخًا وحضارة معروفة فهي مهد الحضارة السومرية التي عرفت بانجازاتها في المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والثقافية.

ولعل من نافلة القول إن الباحثين في تاريخ ذي قار قد ركزوا على حقبتين الأولى حقبة التاريخ القديم، إذ أصبحت ذي قار وضواحيها المختلفة مراكز حضارية مهمة كأور مثلًا واريدو ولكش وأكد وغيرها، والحقبة الثانية هي حقبة التاريخ الحديث والمعاصر حينما أصبحت هذه المنطقة مركزًا لإمارة المنتفك وقد تناولتها أيدي الباحثين في الدرس والمطالعة.

وهكذا تبدوا أهمية دراسة تاريخ هذه المنطقة في العصر الإسلامي باعتبارها الحقبة التي لم تسلط عليها الأضواء، سيما في المجالين الاقتصادي والاجتماعي حيث عرفت هذه المنطقة بأهميتها الاقتصادية من حيث الموارد المختلفة اذ ان أرضها زراعية خصبة وكذلك في صناعتها، فضلًا عن انها كانت ممرًا للتجارة التي تربط مناطق شمال العراق بجنوبه، ثم جوانبها الاجتماعية من تعدد عناصر المجتمع وكذلك العادات والتقاليد وغيرها.

تطلبت مادة الرسالة تقسيمها إلى ثلاثة فصول، تناول الفصل الأول للجغرافية التاريخية لذي قار وبطائحها، إذ اختص المبحث الأول ببيان أصل تسميتها وأسباب تكوينها، كما تطرقتُ في ضمنه إلى أهم المعارك التي دارت على ارض ذي قار.

اما المبحث الثاني فيتعلق بمدنها وأنهارها، إذ شيدت الكثير من المدن على أرضها بعضها قد اندثر وبعضها ما يزال موجودًا إلى حد الآن، كما طرأت على أنهارها تغيرات كثيرة بفعل العوامل الطبيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت