الفصل الثالث
الأحوال الاقتصادية لذ ي قار وبطائحها في العصر الإسلامي
تميزت الحياة الاقتصادية لذي قار وبطائحها بالاكتفاء من طبيعة المكان وثرواته الاقتصادية، إذ كانت الأسس الاقتصادية لهذه المنطقة زراعية بالدرجة الأولى، كما وجدت الصناعة في ذي قار فظهرت فيها جملة من الصناعات المحلية البسيطة، وكان للتجارة نصيبٌ من اقتصادها إذ نشطت التجارة الداخلية والخارجية فيها، وقد تناولت ضمن هذا الفصل ابرز النواحي الاقتصادية لمدينة ذي قار:
المبحث الأول
الزراعة
كانت الزراعة المصدر الأساس لاقتصاديات البلاد، كما كانت المهنة الرئيسة لبعض سكان ذي قار، نظرًا لملائمة الظروف الطبيعية لها كوجود مساحات كبيرة من الأراضي المنبسطة الصالحة للزراعة ومناخ ملائم لنمو المحاصيل الزراعية وتوفر المواد الأولية، و كان بعض السكان يحترفون الزراعة ويعتمدون عليها دخلهم بصورة مباشرة [1] .
(1) الخلف، جاسم محمد: محاضرات في جغرافية العراق الطبيعية والاقتصادية والبشرية، ط2، معهد الدراسات العربية، (جامعة الدول العربية، 1961) ص 229.