و للصابئة طقوس غريبة بعض الشيء وجميلة في عقد الزواج وهذا الأمر يتمثل بنزول الزوجين في نهر الفرات أو أي نهر قريب منهم ودخولهم في الماء حتى لو كان الجو شتائيًا باردًا، وهذا هو جزء من عقد الزواج ويتخلل العقد توزيع الحلوى. وفيما يتعلق بمراسيم سكان ذي قار التأبينية فإنها لا تختلف عن باقي مدن العراق الا بعض الشيء الا وهو تشييع الجنازة، ودفن الميت بالنجف الأشرف، وتستمر قراءة الفاتحة عند المسلمين ثلاثة أو سبعة أيام متتالية يتخللها ذبح المواشي [1] .
وهناك شعارات وعلامات يظهرونها للدلالة على الحزن مثل لبس البسة خاصة تكون شعارًا للحزن وذر الرماد والتراب على الرأس، وترك الشعر دون حلق إظهارًا للحزن على الميت، ويستعمل العرب النداء للإعلان عن المصيبة بصوت عالي ليسمع ذلك الصوت أغلبية الناس [2] .وكانوا يجعلون على جنائز النساء قبابًا عالية [3] .
ومن العادات التي مارسها سكان العراق ومازالوا يمارسونها هي ما يتعلق بلبس السواد وإظهار ملامح الحزن والأسى، وغلق الأسواق في اليوم العاشر من محرم [4] .
وكانت شيعة العراق تقصد كربلاء للزيارة والتجارة، ولقد حاول الطغاة القدامى والمعاصرون منع الشيعة في العراق من أقامة مراسيم العزاء فلم يستطيعوا ذلك حتى وصلت بهم الحال إلى تقطيع اكف الزائرين المتوجهين لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) [5] .
(1) لحسناوي: الأهوار حضارة سومر،54 - 55
(2) المصدر نفسه، ص 114 - 115.
(3) المقدسي: أحسن التقاسيم، ص129.
(4) عباس القمي: الكنى والألقاب 2/ 471.
(5) الحسناوي: الأهوار حضارة سومر، ص 98.