من الأنهار ووجود قرى ومدن ذ ي قار أمر وارد لان كثرة المياه يجعلها منطقة زراعية ومن أهم هذه المدن [1] :-
الصليق وهي من اكبر مدن البطائح تقع على بحيرة طولها أربعون فرسخا [2] . وقد وأعطى المقدسي وصفًا موجزًا لأحوالها بقوله:"الصليق مدينة000 شديدة الحر، كربة بليدة بق مهلك وعيش ضيق، أدامهم السمك، وماؤهم حميم، وليلهم عذب، عقلهم سخيف ولسانهم قبيح مع ملح قليل وكرب"
عظيم، الا أنها معدن الدقيق، وسلطان رفيق، وماء غزير، وسمك خطير، واسم كبير 000" [3] ."
ويلي مدينة الصليق في الكبر مدينة الجامدة، والتي اشتهرت بعمران بن شاهين [4] فقد عصى السلطة فيها وقوى أمره واتفق مع البريدي [5] فزادت قوته وكثر أصحابه وغلب على تلك النواحي وصد الحملات التي أرسلها البويهيون ضده [6] .
وقد حاول معز الدولة عبثًا إخضاعه، وظلت علاقته بالبويهيين سيئة، إلى إن تولى بختيار السلطة (356هـ/ 967م) وكانت علاقته هادئه مع عمران بن شاهين حتى عام (360هـ/ 971م) إذ سأت العلاقة بينهما فتوجه بختيار لمحاربته
(1) الجويبراوي، سلامًا ايتها الأهوار، ص75
(2) المقدسي: أحسن التقاسيم، ص118 - 119؛ ياقوت الحموي: معجم البلدان، 3/ 415
(3) احسن التقاسيم، ص 119.
(4) (*) ينتسب عمران بن شاهين إلى قبيلة بني سليم لجأ إلى البطائح بعد اختلافه مع حكام منطقة الجامدة، وأقام في هذه المدينة امارة له، والتف حوله العديد من سكان المنطقة، واستطع إن يصد الهجمات التي وجهت إليه من قبل البويهين، وكذلك هجمات البريدي وحاول معز الدولة البويهي سنة 338 توجيه ضربه قاتله إلى عمران، لكن الظروف حالت دون تحقيق ذلك فبسط عمران سيطرته على البطائح إلى حين وفاته سنة 369هـ. للمزيد ينظر مسكوية: تجارب الأمم، 6/ 121.
(5) (*) أبو القاسم البريدي قلده معز الدولة البويهي على واسط، لكي يأمن جانبه ثم ساءت علاقته، لأنه اعترف بعمران بن شاهين اميرًا على البطائح، فتمكن من هزيمته سنة (334هـ) للمزيد ينظر، ابن الأثير: الكامل،8/ 184.
(6) ابن الاثير: الكامل، 2/ 119.