الصفحة 113 من 131

واستخدم أهل العراق في نقل السلع عن طريق النهر القفة (الكفة) والتي تعد من وسائط النقل النهري القديمة وهي سلة كبيرة دائرية الشكل مطلية بالزفت متباينة في سعتها حسب الهدف من صناعتها ولها القدرة على نقل كميات كبيرة من المنتجات الزراعية كذلك انها واسطة لصيد الأسماك كما تستخدم لنقل الأشخاص إذ تسع الواحدة منها وكمعدل من 5 - 10 أشخاص [1] .

وأقيمت المراصد في البر والبحر، وفي منطقة البطائح تفتش الأمتعة بشكل دقيق، و كانت الضرائب كثيرة، يؤخذ على السلع البسيطة أربعة دراهم [2] .

و اهتم أمراء البطائح في تحسين طرق التجارة وإصلاح الطرق والأنهار التي تمر بها ومن ذلك ما قام به الموفق العباسي طلحة بن جعفر عندما أرسل لمحاربة الزنج فبعد تمكنه منهم عمد إلى أصلاح السفن والجسور واستكثر من العمال والآلات التي يسد بها الأنهار ويصلح بها الطرق [3] .

مما تجدر الإشارة إليه ان المعاملات التجارية كانت تتم عن طريق السفاتج (السفتجة) وهو خطاب تذكر فيه قيمة معينة من المال قابل لان يصرف في أي مكان، وكانت النقود المذكورة في السفتجة تدفع في أي بلد وكان من السهل ان يحملها التاجر عبر الطريق الطويل وهو مطمئن، بل كانت أموال الجباية من الولايات ترسل إلى العراق بهذه الوسيلة، مما يدل على النظام المستتب والثقة المتوفرة في الاقتصاد الإسلامي، ولهذا صار للسفاتج قيمة المال واستخدمها الأفراد في مبيعاتهم ومعاملات الخاصة [4] .

(1) نخبة من الباحثين: حضارة العراق، 12/ 268.

(2) المقدسي: أحسن التقاسيم، ص 133.

(3) الطبري: تاريخ الأمم والملوك، 8/ 64.

(4) محمود، حسن احمد، الشريف، احمد إبراهيم: العالم الإسلامي في العصر العباسي، دار الفكر العربي (القاهرة -1995) ص168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت