فهرس الكتاب
فُصِلَ بينهما، وذلك محمول على الضرورة؛ لا قامة الوزن ... والجيد ما انشده أبو علي، وهو قول جرير [1] :
لَقَد وَلَدَ الاخَيطِلَ أُمُّ سوءٍ ... على قُمْعِ اِسْتهَا صُلُبٌ وشامُ )) [2] .
16 -الفرق: وهي علة يقصد منها الإبانة، إذ يعطى للحكمين المتشابهين مظهران مختلفان؛ طلبًا لدقة الدلالة [3] .
وردت هذه العلة عند ابن الورّاق (ت381هـ) ، والجليس النحويّ (ت490هـ) ، والشيخ يحيى الشاويّ [4] (ت1096هـ) ، ومما علّله بها ابن الخباز اختلاف صيغة: (إنّ) و (أنّ) ، إذ قال: (( وإما اختلافهما في الصيغة؛ فلأن أول إحداهما مكسور، وأول الأخرى مفتوح؛ وذلك للفرق ) ) [5] .
17 -القوة: مما علل بها ضم تاء المتكلم، إذ قال: (( التاء للمتكلم في(فَعَلْتُ) يستوي فيها المذكر والمؤنث، وضمت لان المتكلم اقوى من غيره، فأعطي اقوى الحركات )) [6] .
18 -المجانسة: علل بها ابن الخباز حركة حرفي الجر: (اللام) و (الباء) إذ قال في باب الإعراب والبناء: (( وبنيت(اللام) و (الباء) ؛ لأنّهما حرفان، وحركا؛ ... ، وكسرا؛ لان الكسرة من جنس عملهما )) [7] ، على حين علل الجرجانيّ (ت471هـ) كسر (باء) الجر بقصد التحريك، إذ قال: (( والمبني على الكسر من الحروف باء الجر
(1) ديوانه:515.
(2) التوجيه:125 - 126، وينظر: المقتضب:2/ 146 - 148.
(3) ينظر: علل النحو (الدراسة) : 67.
(4) ينظر: علل النحو (الدراسة) : 67، والاقتراح: 115، وارتقاء السيادة: 70.
(5) التوجيه: 152، وينظر: علل النحو: 256.
(6) التوجيه: 305 - 306.
(7) التوجيه: 72.