فهرس الكتاب
وذهب بعض اللغويين إلى أن (كأن) بسيطة غير مركبة، واحتجوا بان التركيب خلاف الأصل؛ لان الأصل البساطة والتركيب طارئ. واختاره ابن فلاح اليمني (ت680هـ) ، والمالقي (ت703هـ) ، وأبو حيان (ت745هـ) [1] .
والراجح عندي المذهب الأول؛ لان القول بالتركيب مذهب أكثر اللغويين، ولعدم اشتهار القول بالبساطة، قال بعض النحويين: لا خلاف في أن (كأن) مركبة من (أن) ، وكاف التشبيه [2] .
4 -لكنّ:
ذكر ابن الخباز أن البصريين ذهبوا إلى أنها مفردة، واحتجوا بأن الأفراد هو الأصل [3] ، وتمسك البصريون بالأصل هو تمسك باستصحاب الحال [4] .
واحتج البصريون أيضًا بأنها حرف نادر البناء، إذ لا مثال له في الأسماء ولا في الأفعال [5] .
على حين أشار ابن الخباز إلى أن الكوفيين رأوا أنها مركبة من (( لا ) )و (( الكاف ) )و (( إنَّ ) )فطرحت الهمزة، وكسرت الكاف. وهذا تحكم يعسر إقامة دليله [6] .
فردَّه على الكوفيين بحجة نفي قيام الدليل، يظهر متابعته لمذهب البصريين.
وتابع الرضيّ (ت688هـ) ابن الخباز فرأى أن هذا الرأي فيه تكلف [7] .
في حين رأى المخزوميّ (ت1993م) أن قول الكوفيين بتركيبها أدق من حيث الحس اللغويّ، من البصريين، معللًا ذلك بغرابة بنائها؛ لأنه ليس له نظير في أبنية المفردات البسيطة، ولكنّهم اخطؤوا في أصل تركيبها، معللًا ذلك بأنهم (( درسوا اللغة
(1) ينظر: المغني في النحو: 3/ 125، ورصف المباني: 97 - 98،والارتشاف: 2/ 128،والهمع: 1/ 487.
(2) ينظر: مغني اللبيب: 252، والجني الداني: 570.
(3) ينظر: التوجيه: 149.
(4) ينظر: ائتلاف النصرة (م18) : 41.
(5) ينظر: المغني في النحو: 3/ 125، وشرح الكافية: 4/ 378، والارتشاف: 2/ 128، والجنى الداني: 617، ومغني اللبيب: 384، والهمع: 1/ 485.
(6) التوجيه: 149، وينظر: شرح الكافية: 4/ 378، والارتشاف: 2/ 128، والجنى الداني: 617، ومغني اللبيب: 384، والهمع: 1/ 485.
(7) ينظر: شرح الكافية: 4/ 379.