الاستعانة كقولك: كتبتُ بالقَلَم. ومنها المقابلة، كقولك بِعتُ هذا بدرهم، واشتريتُ العبدَ بدينارين. ومنها السّببية كقولك: بتوفيق الله حججتُ ... ومنها المصاحبة، كقولك: دَخل علينا بثياب السّفر، ومنه: {تَنبُتُ بالدُّهْنِ} [1] ) [2] .
ومن المعاني التي تأتي لها (الباء) ، غير المعاني التي ذكرها ابن جنّي (ت392هـ) ، وابن الخبّاز هي التّعدية، نحو قوله تعالى: {ذَهَبَ اللهُ بنُورِهم} [3] ، وبمعنى (عن) ، نحو قوله تعالى: {سأَلَ سائلُ بِعذَابٍ واقِعٍ} [4] ، وبمعنى (من) ، كقول أبي ذؤيب الهذليّ [5] :
شرِبْنَ بماءِ البحرِ، ثُمّ تَرَفّعَتْ متَى لُجَجٍ خُضْرٍ، لَهُنَّ نَئيجُ [6]
(1) المؤمنون: 20.
(2) التّوجيه: 232، وينظر: المقتضب: 1/ 39، والأصول: 1/ 412 - 413، والمقتصد: 2/ 825 - 827، والغرّة المخفيّة: 1/ 185 - 186، والجنى الداني: 38 - 41، ومغني اللبيب: 139 - 141.
(3) البقرة: 17.
(4) المعارج: 1.
(5) ديوان الهذليين: 1/ 51.
(6) ينظر: الجنى الداني: 37، 41، 43، ومغني اللبيب: 138، 141 - 142، وشرح ابن عقيل: 22.