فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1626

والغاصب ضامن لما اغتصب بوضع يده عليه وإن تلف بأمر من السماء كان مما يزال به أو مما لا يزال به إذا قصد إلى غصب الرقبة خلافا لأبي حنيفة في قوله إن الغاصب لا يضمن الدار إذا اغتصبها فانهدمت.

واختلف في غلات المغصوب على قولين:

أحدهما: أن حكمها حكم الشيء المغصوب.

والثاني: أن حكمها بخلاف حكم الشيء المغصوب.

فمن ذهب إلى أن حكمها حكم الشيء المغصوب، وهو قول أشهب - فيقول إنه يلزمه قيمة الغلة يوم قبضها، أو أكثر ما انتهت إليه قيمتها على الاختلاف في الشيء المغصوب، وإن تلفت بأمر من السماء وتلف الشيء المغصوب، يضمن قيمته يوم الغصب أو أي يوم شاء المغصوب منه على ما حكاه ابن شعبان من الاختلاف في ذلك.

وأما الذين ذهبوا إلى أن حكم الغلة خلاف حكم الشيء المغصوب، فاختلفوا في حكمها اختلافا كثيرا بعد إجماعهم على أنها إن تلفت ببينة فلا ضمان على الغاصب فيها وأنه إن ادعى تلفها لم يصدق وإن كان مما لا يغاب عليه.

وتحصيل هذا الاختلاف أن الغلل تنقسم على ثلاثة أقسام:

أحدها: غلة متولدة عن الشيء المغصوب على هيئته وخلقته وهو الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت