فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 1626

وأما اللواتي نقل من طريق الآحاد أنه تزوجهن ثم فارقهن فسبع نسوة، على ما ذكر علي بن المعمر عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه قال: جملة من تزوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثمان عشرة امرأة، وقيل بل أكثر من سبع.

فمنهن فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابي. قيل إن أباها الضحاك عرضها على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال إنها لم تصدع قط، فقال لا حاجة لي بها. وقيل إنه تزوجها بعد وفاة ابنته زينب وخيرها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين أنزلت آية التخيير فاختارت الدنيا ففارقها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكانت تلقط البعر وتقول أنا الشقية اخترت الدنيا. وليس ذلك بصحيح، إذ قد قيل إنه لم يكن عند النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين خير أزواجه إلا التسع نسوة وهن اللواتي توفي عنهن. وقد قال جماعة: إن التي كانت تقول أنا الشقية هي التي كانت استعاذت من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد اختلف في المستعيذة منه اختلافا كثيرا.

ومنهن أسماء بنت النعمان من بني الجون من كندة. لم يختلفوا في أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوجها، واختلفوا في قصة فراقها، فقيل إنه «لما دخلت عليه دعاها فقالت تعال أنت وأبت أن تجيء؛ وقيل إنها قالت أعوذ بالله منك فقال لها: لقد عذت بمعاذ وقد أعاذك الله مني فطلقها؛» وقيل إن التي استعاذت منه إنما كانت امرأة جميلة من بني سليم تزوجها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه، فقلن لها إنه يعجبه أن تقولي له أعوذ بالله منك، فقالته لما أدخلت عليه ودعاها فطلقها. وقيل بل إنما قال أزواج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك لأسماء بنت النعمان الكندي لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت