فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 1626

رب المال أن يأخذ من العبد برأس ماله وحصته من الربح ما كان يباع له منه لو بيع لم يكن ذلك له على ما في سماع أصبغ عن ابن القاسم من كتاب الوصايا. وإن أراد أن يتبعه برأس ماله وحصته من الربح دينا في ذمته ويعتق عليه كان ذلك له على قياس قوله.

وأما إذا اشترى من يعتق عليه وهو عالم معسر ولا ربح فيه فلا يعتق عليه ويتبع بقيمته دينا في ذمته، إلا أن يشاء ذلك رب المال ويرضى به، ولكن يباع ويسلم الثمن إلى رب المال، إلا أن يكون ثمنه الذي اشتراه به أكثر فيكون لرب المال أن يتبع العامل في ذمته بالزائد لأنه قد رضي بذلك حين اشتراه وهو يعلم.

وأما إذا اشترى من يعتق عليه وهو غير عالم موسر وفيه ربح فإنه يعتق عليه نصيبه ويقوم عليه سائره يوم الحكم، كحكم العبد بين الشريكين يعتق أحدهما نصيبه منه وهو موسر. وهذا معنى قوله في الكتاب إنه يعتق عليه ويرد إلى رب المال رأس ماله وربحه. ولا اختلاف في هذا بين ابن القاسم والمغيرة، وإنما اختلفا إذا علم، فابن القاسم يراعي علمه ويوجب عليه الأكثر، والمغيرة لا يراعيه فلا يوجب عليه لرب المال إلا رأس ماله وحصته من الربح يوم الحكم على ما تقدم.

وأما إذا اشترى من يعتق عليه وهو غير عالم موسر ولا ربح فيه فإنه يباع ويدفع إلى رب المال ماله.

وكذلك إن كان معسرا، إذ لا فرق في هذا الوجه بين الموسر والمعسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت