فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 1626

مطرف وابن الماجشون على علة أن المعاملة في الأصول لا تكون مناقلة تسقط فيها الشفعة حتى يكون كل واحد منهما قد أخذ من صاحبه شقصا فيما له فيه شقص. وعلى ظاهر ما وقع في سماع ابن القاسم على مالك أن المعاملة في الأصول كيف ما وقعت فهي مناقلة لا تجب فيها الشفعة على أحد القولين، ففي تعين المناقلة المختلف في إيجاب الشفعة فيها ثلاثة أقوال على ما بيناه.

وهي واجبة فيما تجب فيه على قدر الأنصباء على ما روي عن علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خلافا لأبي حنيفة في قوله إنها على عدد الرؤوس. والصحيح ما ذهب إليه مالك وأصحابه أنها على قدر الأنصباء، لأنها لما كانت تجب بالملك وجب أن تكون على قدر الأملاك كالغلل، ولما كانت لدفع المضرة عن الأشراك وكانت المضرة عليهم على قدر حصصهم وجب أن تكون الشفعة التي ترفع الضرر عنهم على قدر حصصهم وبالله التوفيق.

وعهدة الشفيع على المشتري لا على البائع، سواء أخذها من يد البائع قبل القبض أو من يد المشتري بعد القبض. هذا مذهب مالك وأصحابه ومذهب الشافعي. وقد وقع في المدونة ما يدل على أن الشفيع مخير في كتب عهدته على من شاء منهما، وليس ذلك بصحيح، والأولى أن يتأول ذلك على الموجود المنصوص عليه في المذهب. وقال أبو حنيفة إن أخذ الشفيع الشقص من يد المشتري فعهدته عليه، وإن أخذه من يد البائع قبل أن يقبضه المشتري فالعهدة عليه. وقال ابن أبي ليلى إن العهدة على البائع بكل حال. والصحيح ما ذهب إليه مالك، لأن البيع لم يفسخ بين البائع والمشتري بعد وجوب البيع له وتقرر ملكه على الشقص فوجب أن تكون العهدة عليه.

وإنما تكون العهدة في مذهبنا للشفيع على البائع في المقارض يبتاع بمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت