الصفحة 23 من 115

أولًا: عند الصلاة.

ثانيًا: عند الوضوء.

ثالثًا: عند دخول المنزل.

رابعًا: عند الاستيقاظ من النوم.

خامسًا: عند قراءة القرآن.

سادسًا: عند تغير رائحة الفم.

مشروعية السواك وأدلته

وأدلة ذلك كثيرة ثابتة في السنة، منها: حديث أبي هريرة في الصحيحين {لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة} وفي لفظ: {عند كل وضوء} .

ومنها: قول عائشة وقد سئلت: {بأي شيءٍ كان يبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك} .

ومنها: قول حذيفة: {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قام من الليل كان يشوص فاه بالسواك} .

ومنها: قوله عليه - صلى الله عليه وسلم: {السواك مطهرة للفم مرضاة للرب} إلى غير ذلك من الأدلة.

فينبغي للمسلم أن يتعاهد السواك في كل وقت، خاصةً في هذه الأوقات، قبل الزوال وبعده، فإن القول الصحيح أن السواك مشروع للصائم قبل الزوال وبعده، عند الوضوء والصلاة، وعند دخول المنزل، وعند قراءة القرآن، وما أشبه ذلك، هذا هو القول الراجح، لأن قوله عند كل صلاة وعند كل وضوء؛ يشمل ما قبل الزوال وما بعده.

أما الأحاديث الواردة في المنع كحديث علي: {استاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي} فهو ضعيف، بل هو ضعيف جدًا، ومثله: {رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا يحصى يستاك وهو صائم} فهو ضعيف أيضًا؛ لكن الصحيح أن السواك مشروع للصائم كما هو مشروع لغير الصائم، قبل الزوال وبعد الزوال.

وقت المسلم في رمضان

الوقفة التاسعة عشر: وفت المسلم في رمضان.

ووقت المسلم عمومًا ثمين، وفي رمضان خاصةً أثمن وأعظم، ولذلك فإنني أنبه على بعض النقاط المتعلقة بأوقاتنا في رمضان.

سهر الليل

بعض الناس يسهرون الليل كله وهذا خطأ، ولابد أن يجعل الإنسان له جزءً من الليل ينام فيه، لأن نوم الليل لا يقابله شيء من نوم النهار، وساعة أو ساعتين ينامها الإنسان في الليل يعوضان البدن خيرًا كثيرًا، هذه ملاحظة.

استغلال الوقت في قراءة القرآن

الملاحظة الثانية: ينبغي لكل إنسان أن يستغل وقته في قراءة القرآن.

فإن كان جالسًا وقرأ من المصحف فهذا حسن، وإلا قرأ من حفظه وهو ذاهب آيب، في السيارة أو مكان العمل، أو في أي مكان يكون فيه، فينبغي أن يغتنم الإنسان هذه الفرصة ويكثر من تلاوة القرآن وترديده، ويحرص على أن يختمه -إن أمكن- كل أسبوع، أو كل ثلاثة أيام، أو كل عشرة أيام، وأضعف الإيمان -وأنا أعتبر أن هذا من التفريط- أن لا يختم الإنسان في رمضان إلا مرة واحدة.

ضرورة تجنب مجالس اللغو

الملاحظة الثالثة: تجنب مجالس اللغو.

فبعض الشباب بعد التراويح، بل ربما لا يصلون التراويح، يخرجون في دورات أو في سهرات، أو يجلسون عند بعضهم، ويتبادلون أطراف الحديث، وربما يكثر عندهم الهرج والمرج، والقيل والقال، وتبادل النكت والضحك، ويبالغون في ذلك، وقد يقعون في الغيبة والنميمة وقول الزور وما أشبه ذلك، وهذا لا يليق بالمسلم عمومًا خاصةً في هذا الشهر الكريم، وما بال الإنسان يحصل على شيء من الحسنات ثم يتفرغ بعد ذلك لإتلافها بالمعاصي والموبقات!

رمضان ليس فرصة للعب

ومن الملاحظات: أن بعض الشباب -بل كثير منهم- يعتبرون رمضان فرصةً للهو واللعب، فتجدهم بعد صلاة الفريضة أو بعد صلاة التراويح، يذهبون في مجموعات ليلعبوا الكرة، ويجلسون على ذلك إلى وقت السحور، ويعتبرون أن رمضان إنما يفرح به لهذا، وتجدهم مستعدين بالأنوار الكاشفة وغير ذلك.

وأنا لا أمنع من ذلك إذا كان بالقدر المعقول المعتدل، أما أن يكون ليل الإنسان كله في ذلك، فلا شك أن هذا من الإهمال وتضييع الوقت في أمور لا فائدة منها، ولا شك أن نوم الإنسان أفضل بكثير من ذلك، فضلًا عن أولئك الشباب الذين يسهرون لمشاهدة التلفاز، وقد يكون فيه الغناء والموسيقى، وقد يكون فيه المسلسلات الهادمة للدين والأخلاق، والتي ينبغي للشباب تجنبها.

نوم النهار

من الملاحظات: أن كثيرًا من الشباب يقضون سحابة نهارهم في النوم، فإذا كان يسهر في الليل فبعد صلاة الفجر يذهبون للتفحيط بالسيارات، وقد وجدتهم، فبدلًا من أن يجلسوا مع المسلمين في مساجدهم حتى ترتفع الشمس، ثم يصلون ركعتين، فينالون الأجر الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث عدة حيث يقول: {من صلى الفجر ثم جلس حتى تطلع الشمس وصلى ركعتين كان كأجر حجة وعمرة تامةً تامةً تامة} يذهبون فيقضون ما بعد الفجر إلى ارتفاع الشمس في التفحيط والضحك واللعب، ثم إذا ارتفعت الشمس ناموا، حتى يأتي وقت العمل أو وقت الدراسة، فيذهبون مضطرين، ثم يعودون لمواصلة النوم إلى وقت الغروب.

وهذه مشكلة كبيرة ينبغي تلافيها، فإن الإنسان إذا كان مضطرًا إلى أن يقضي جزءًا من نهاره في الدوام، معنى ذلك أنه لابد أن يخصص جزءًا طيبًا من الليل للنوم، حتى يكون نهاره معتدلًا، فيستطيع أن يجلس ويصلي الصلوات مع الجماعة، ويبكر إلى المسجد، ويجلس بعض الوقت في النهار ليقرأ القرآن وما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت