السؤال: أنا أحب الشباب الملتزمين، لكنني أتهاون بالصلاة كسلًا، وأريد أن أتوب وأرجع إلى عملي الصالح .. ادع لي بالتوفيق والتوبة الصالحة؟
الجواب: نسأل الله تعالى: أن يوفقك ويتوب علينا وعليك إنه على كل شيءٍ قدير، لكن مع ذلك كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لربيعة بن مالك: {أعني بكثرة السجود} عليك أن توطن نفسك على العبادة والصلاة، وتصحب الجلساء الصالحين، وعليك أن تكثر أنت من دعاء الله تعالى؛ فإنه لن يدعو لك أحدٌ أنصح لكَ من نفسك، والله تعالى قال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:60] .
فقبل أن تطلب يا أخي الكريم! أن ندعو لك .. عليك أنت أن تدعو لنفسك دعاءً صالحًا، وإياك إياك أن تكون ممن ذكر الله تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ *قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ [غافر:49 - 50] .
فعليك أن تدعو أنتَ لنفسك وتصدق الله تعالى.
خطورة الخدم والخادمات والسائقين
السؤال: ما رأيك في كثرة الخدم والخادمات والسائقين في هذا المجتمع وغيره؟ ومن الملاحظ أن هذا الأمر لم يعط حقه من التحذير مع بيان أخطاره في المجتمع؟
الجواب: نعم هذا خطرٌ عظيم وتأتينا اتصالات وأخبار وأسئلة فظيعة من الجرائم التي تقع في داخل البيوت، من كبار وصغار السن، من الرجال والنساء؛ بسبب كثرة الخدم والخادمات ومجيء النساء بدون محارم، وعدم التوقي منهم، وجعلهم في البيوت، واطلاعهم على الأسرار وسهولة اتصالاتهم الهاتفية، واستقبالهم لمن شاءوا وخروجهم متى شاءوا، واختلاط الرجال بالنساء، وخلوتهم معهن، واختلاط النساء الخادمات بأهل المنزل، وتزينهن أحيانًا! وقد تكون المرأة جاءت من مكان بعيد منذ سنوات وهي بعيدة عن زوجها أو حتى غير متزوجة أحيانًا، وهي امرأة فيها ما في غيرها من النساء، من الغريزة التي ركبت، وكذلك أهل المنزل قد يكون فيهم الشباب الأغرار ويحصل من جراء ذلك خطرٌ شديد، ويتحمل وزر هذا الأمر وحوبته ومغبته بالدرجة الأولى من تسبب في ذلك، ومن هؤلاء أولياء الأمور من أهل البيوت والآباء وسواهم ممن سهلوا هذه المهمة أو أذنوا بها، أو سمحوا بوجودها أو ساعدوا عليها.
نصح الابن لأبيه
السؤال: أبي رجلٌ موسر وآتاه الله تعالى مالًا وأُحب له ما أحب لنفسي؛ فما هي السبيل التي أستطيع أن أسلكها معه حتى يكثر من الصدقة والبذل في سبيل الله ودعوة الناس إلى الخير؛ لأنني أحس أنه قد يقبض يده عن هذا الخير العظيم، وفقنا الله وإياكم للخير ..
الجواب: عليك أولًا بكثرة الدعاء له، ثم عليك أن تكلمه في ذلك بالكلمة الطيبة، وأن تكون عاملًا معه في عمله، حتى يقتنع منك ويرتاح إليك ويقبل رأيك، ثم عليك أن تسلط عليه بعض الأخيار الذين يدخلون معه مدخلًا حسنًا، ويقنعونه بعمل الصالحات.
الاحتلام في نهار رمضان
السؤال: من احتلم في نهار رمضان أيصح صومه أم لا؟
الجواب: الاحتلام في نهار رمضان أي: أن يرى الإنسان وهو نائم شيئًا، فتخرج منه شهوته، هذا الاحتلام لا يفطر الصائم، وعليه إذا استيقظ أن يغتسل، ولا شيء عليه.
الطيب والبخور للصائم
السؤال: الروائح الطيبة هل تفطر، مثل دهن العود وغيره؟
الجواب: الروائح الطيبة لا تفطر، فالرائحة ليست من المفطرات، لكن إن كان لهذه الرائحة جرم، مثل الدخان الذي يتصاعد من البخور، فعلى الإنسان أن يتجنب أن يقربها من أنفه أو يشمها.
معجون الأسنان
السؤال: ما حكم معاجين الأسنان؟
الجواب: معاجين الأسنان لا تفطر الصائم، إذا اكتفى بأن يغسل بها فمه، وينظف به أسنانه، وعليه بعد ذلك أن يخرجها من فمه، ولا يصل إلى حلقه شيءٌ منها.
تتبع المصلين للإمام الحسن الصوت من أجل الخشوع
السؤال: من يصلي عند إمامٍِ جيد الصوت من أجل صوته، ويحاول أن يخشع في الصلاة، ولكنه يخشع قليلًا ثم ينصرف إلى الدنيا، فما رأيكم في ذلك؟
الجواب: نعم؛ لا حرج للإنسان أن يذهب إلى المسجد الذي يظنه أقرب إلى الخشوع، ليس عليه في ذلك شيء، بل يرجى أن يكون له في كل خطوةٍ حسنة إن شاء الله تعالى، كما وعد النبي صلى الله عليه وسلم.
أما بالنسبة للخشوع، فأولًا: الخشوع مما ينبغي أن يحرص عليه الإنسان، ولهذا قال الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا [الإسراء:107 - 109] .
وذكر الله تعالى هذا في صفات المؤمنين: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون1 - 2] .
ولكن .. ما هي الأسباب التي تمنعنا من الخشوع؟