فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 944

كِتَابِ الْأَمْوَالِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا أَذْكُرُ اسْمَهُ الْآنَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: لِمَ كُنْتُمْ تَأْخُذُونَ الْعُشْرَ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنَّا الْعُشْرَ إِذَا دَخَلْنَا إِلَيْهِمْ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَقَلُّ مَا يَجِبُ أَنْ يُشَارِطُوا عَلَيْهِ هُوَ مَا فَرَضَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَإِنْ شُورِطُوا عَلَى أَكْثَرَ فَحَسَنٌ. قَالَ: وَحُكْمُ الْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ بِأَمَانٍ حُكْمُ الذِّمِّيِّ.

وأَمَّا الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: وَهِيَ فِي مَاذَا تُصْرَفُ الْجِزْيَةَ؟ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ، كَالْحَالِ فِي الْفَيْءِ عِنْدَ مَنْ رَأَى أَنَّهُ مَصْرُوفٌ إِلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ، حَتَّى لَقَدْ رَأَى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّ اسْمَ الْفَيْءِ إِنَّمَا يَنْطَلِقُ عَلَى الْجِزْيَةِ فِي آيَةِ الْفَيْءِ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا، فَالْأَمْوَالُ الْإِسْلَامِيَّةُ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صَدَقَةٌ، وَفَيْءٌ، وَغَنِيمَةٌ.

وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي تَحْصِيلِ قَوَاعِدِ هَذَا الْكِتَابِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت