فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 944

[كِتَابُ النِّكَاحِ] [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ]

وَأُصُولُ هَذَا الْكِتَابِ تَنْحَصِرُ فِي خَمْسَةِ أَبْوَابٍ:

الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ.

الْبَابُ الثَّانِي: فِي مُوجِبَاتِ صِحَّةِ النِّكَاحِ.

الْبَابُ الثَّالِثُ: فِي مُوجِبَاتِ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ.

الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ.

الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْأَنْكِحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالْفَاسِدَةِ.

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ وَفِي هَذَا الْبَابِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: فِي حُكْمِ النِّكَاحِ، وَفِي حُكْمِ خُطْبَةِ النِّكَاحِ، وَفِي الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ، وَفِي النَّظَرِ إِلَى الْمَخْطُوبَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ.

فَأَمَّا حُكْمُ النِّكَاحِ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، وَهُمُ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: هُوَ وَاجِبٌ. وَقَالَتِ الْمُتَأَخِّرَةُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: هُوَ فِي حَقِّ بَعْضِ النَّاسِ وَاجِبٌ، وَفِي حَقِّ بَعْضِهِمْ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، وَفِي حَقِّ بَعْضِهِمْ مُبَاحٌ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ مَا يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْعَنَتِ.

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هَلْ تُحْمَلُ صِيغَةُ الْأَمْرِ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] ، وَفِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «تَنَاكَحُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْوُجُوبِ؟ أَمْ عَلَى النَّدْبِ؟ أَمْ عَلَى الْإِبَاحَةِ؟ .

فَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّهُ فِي حَقِّ بَعْضِ النَّاسِ وَاجِبٌ، وَفِي حَقِّ بَعْضِهِمْ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، وَفِي حَقِّ بَعْضِهِمْ مُبَاحٌ -

فَهُوَ الْتِفَاتٌ إِلَى الْمَصْلَحَةِ

، وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْقِيَاسِ هُوَ الَّذِي يُسَمَّى الْمُرْسَلَ، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ الْقَوْلُ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت