فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 944

[كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ]

الْقَوْلُ فِي الْمُسَاقَاةِ: أَمَّا أَوَّلًا: فَفِي جَوَازِهَا.

وَالثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الْفَسَادِ وَالصِّحَّةِ فِيهَا.

وَالثَّالِثُ: فِي أَحْكَامِهَا.

الْقَوْلُ فِي جَوَازِ الْمُسَاقَاةِ فَأَمَّا جَوَازُهَا: فَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدُ، وَدَاوُدُ، وَهِيَ عِنْدَهُمْ مُسْتَثْنَاةٌ بِالسُّنَّةِ مِنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُخْلَقْ، وَمِنَ الْإِجَارَةِ الْمَجْهُولَةِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ أَصْلًا. وَعُمْدَةُ الْجُمْهُورِ فِي إِجَازَتِهَا: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الثَّابِتِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ، وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يُعْمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَطْرُ ثَمَرِهَا» ، خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاقَاهُمْ عَلَى نِصْفِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ، وَالثَّمَرَةِ» . وَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ أَيْضًا مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِيَهُودِ خَيْبَرَ يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ: «أُقِرُّكُمْ عَلَى مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ عَلَى أَنَّ الثَّمرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ» . قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: «إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي» ، وَكَذَلِكَ مُرْسَلُهُ أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فِي مَعْنَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت