فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 944

لَمْ يُعْتَبَرْ وَاسْتُؤْنِفَ الْإِيلَاءُ مِنْ وَقْتِ الرَّجْعَةِ - أَعْنِي: تُحْسَبُ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ مِنْ وَقْتِ الرَّجْعَةِ - وَإِنْ لَمْ يَعُدِ الْإِيلَاءُ لَمْ يُعْتَبَرْ أَصْلًا إِلَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْإِيلَاءَ يَكُونُ بِغَيْرِ يَمِينٍ. وَكَيْفَمَا كَانَ فَلَا بُدَّ مِنَ اعْتِبَارِ أَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ مِنْ وَقْتِ الرَّجْعَةِ، وَأَمَّا مَالِكٌ فَإِنَّهُ قَالَ: كُلُّ رَجْعَةٍ مِنْ طَلَاقٍ كَانَ لِرَفْعِ ضَرَرٍ، فَإِنَّ صِحَّةَ الرَّجْعَةِ مُعْتَبَرَةٌ فِيهِ بِزَوَالِ ذَلِكَ الضَّرَرِ، وَأَصْلُهُ الْمُعْسِرُ بِالنَّفَقَةِ إِذَا طُلِّقَ عَلَيْهِ ثُمَّ ارْتَجَعَ، فَإِنَّ رَجْعَتَهُ تُعْتَبَرُ صِحَّتُهَا بِيَسَارِهِ.

فَسَبَبُ الْخِلَافِ: قِيَاسُ الشَّبَهِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ شَبَّهَ الرَّجْعَةَ بِابْتِدَاءِ النِّكَاحِ أَوْجَبَ فِيهَا تَجَدُّدَ الْإِيلَاءِ، وَمَنْ شَبَّهَ هَذِهِ الرَّجْعَةَ بِرَجْعَةِ الْمُطَلِّقِ لِضَرَرٍ لَمْ يَرْتَفِعْ مِنْهُ ذَلِكَ الضَّرَرُ قَالَ: يَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت