فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1325

قَالَ: وَإِنْ جَوَّزْنَاهَا فَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَيْعِ الْمُسْلِمِ لَهُ مِنَ الْكَافِرِ أَنَّ مَصْلَحَةَ الْفِدَاءِ بِالْمَالِ قَدْ تَكُونُ عَامَّةً لِلْمُسْلِمِينَ لِحَاجَتِهِمْ إِلَى الْمَالِ يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى عَدُوِّهِمْ، فَتَكُونُ مَصْلَحَةُ الْمُفَادَاةِ أَرْجَحَ مِنْ بَقَاءِ الْعَبْدِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ بِخِلَافِ بَيْعِ الْمُسْلِمِ الْمَالِكِ لَهُ مِنْ كَافِرٍ، فَإِنَّهُ لَا مَصْلَحَةَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ.

ذِكْرُ نُصُوصِ أَحْمَدَ فِي هَذَا الْبَابِ

قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: أَيُبَاعُ السَّبْيُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ؟ قَالَ: لَا، يُرْوَى فِيهِ عَنِ الْحَسَنِ.

وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْعَبْدَ النَّصْرَانِيَّ مِنَ النَّصْرَانِيِّ؟ قَالَ: لَا يَبْتَاعُونَ مِنْ سَبْيِنَا، قِيلَ لَهُ: فَيَكُونُ عَبْدًا لِنَصْرَانِيٍّ فَيُشْتَرَى مِنْهُ فَيُبَاعُ لِلنَّصْرَانِيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَرِهَ أَنْ يُبَاعَ الْمَمْلُوكُ النَّصْرَانِيُّ إِذَا كَانَ مِنْ سَبْيِ الْمُسْلِمِينَ لِلنَّصَارَى.

وَقَالَ [الْمَرْوَذِيُّ] : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَلْ يَشْتَرِي أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ سَبْيِنَا؟ قَالَ: لَا، إِذَا صَارُوا إِلَيْهِمْ يَئِسُوا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَإِذَا كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ تُبَاعُ الْجَارِيَةُ النَّصْرَانِيَّةُ مِنَ النَّصْرَانِيِّ؟ قَالَ: لَا، إِذَا بَاعَهَا فَقَدْ أَيِسْنَا مِنْ إِسْلَامِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت