فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1325

إِلَيْهِ وَيَذْكُرُونَ وَ: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] ، فَهُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، وَإِلَى مَرْضَاتِهِ يُسَارِعُونَ، وَلِمَنْ خَرَجَ عَنْ دِينِهِ يُجَاهِدُونَ، وَلِعِبَادِهِ بِجُهْدِهِمْ يَنْصَحُونَ، وَعَلَى طَاعَتِهِ يُثَابِرُونَ وَ {عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المؤمنون: 9] ، {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] ، {وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ - أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 4 - 5] .

هَذَا وَإِنَّ أُمَّةً هَدَاهَا اللَّهُ إِلَى دِينِهِ الْقَوِيمِ، وَجَعَلَهَا دُونَ الْأُمَمِ الْجَاحِدَةِ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، تُوفِي مِنَ الْأُمَمِ سَبْعِينَ هُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَقِيقَةٌ بِأَنْ لَا يُوَالِيَ مِنَ الْأُمَمِ سِوَاهَا، وَلَا يُسْتَعَانَ بِمَنْ خَانَ اللَّهَ خَالِقَهُ وَرَازِقَهُ وَعَبَدَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا، فَكَذَّبَ رُسُلَهُ وَعَصَى أَمْرَهُ وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِ وَاتَّخَذَ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِهِ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مَوْسُومُونَ بِغَضَبِ اللَّهِ وَلَعْنَتِهِ، وَالشِّرَكِ بِهِ وَالْجَحْدِ لِوَحْدَانِيَّتِهِ، وَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ فِي جَمِيعِ صَلَوَاتِهِمْ أَنْ يَسْأَلُوهُ هِدَايَةَ سَبِيلِ الَّذِينَ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت