فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1325

عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ» ؟"وَإِلَّا فَبِأَيِّ طَرِيقٍ يَأْخُذُ مِلْكَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ حَيٌّ، وَلَمْ يَكُنْ هُوَ وَارِثَهُ لَوْ كَانَ يُوَرَّثُ؟"

فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ الْكُفَّارَ الْمُحَارِبِينَ إِذَا اسْتَوْلَوْا عَلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَسْلَمُوا كَانَتْ لَهُمْ، وَلَمْ تُرَدَّ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّهَا أُخِذَتْ فِي اللَّهِ، وَأُجُورُهُمْ فِيهَا عَلَى اللَّهِ لِمَا أَتْلَفَهُ الْكُفَّارُ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَأَمْوَالِهِمْ، فَالشُّهَدَاءُ لَا يُضْمَنُونَ، وَلَوْ أَسْلَمَ قَاتِلُ الشَّهِيدِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَلَا كَفَّارَةٌ بِالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ أَسْلَمَ جَمَاعَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ عَرَفَ مَنْ قَتَلُوهُ مِثْلَ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَاتِلِ حَمْزَةَ وَمِثْلَ قَاتِلِ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ وَغَيْرِهِمَا، فَلَمْ يَطْلُبِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدًا بِشَيْءٍ عَمَلًا بِقَوْلِهِ: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت