فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1325

الْمَنْقُولُ عَنْهُمُ التَّوْرِيثُ.

قَالَ شَيْخُنَا:"وَالتَّوْرِيثُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ عَلَى وَفْقِ أُصُولِ الشَّرْعِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ إِنْعَامٌ وَحَقٌّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ بِحَقْنِ دِمَائِهِمْ، وَالْقِتَالِ عَنْهُمْ، وَحِفْظِ دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَفِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، فَالْمُسْلِمُونَ يَمْنَعُونَهُمْ، وَيَنْصُرُونَهُمْ، وَيَدْفَعُونَ عَنْهُمْ، فَهُمْ أَوْلَى بِمِيرَاثِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ."

وَالَّذِينَ مَنَعُوا الْمِيرَاثَ قَالُوا: مَبْنَاهُ عَلَى الْمُوَالَاةِ: وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِ، وَالْكَافِرِ، فَأَجَابَهُمُ الْآخَرُونَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَبْنَاهُ عَلَى الْمُوَالَاةِ الْبَاطِنَةِ الَّتِي تُوجِبُ الثَّوَابَ فِي الْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ ثَابِتٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَبَيْنَ أَعْظَمِ أَعْدَائِهِمْ، وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} [المنافقون: 4] .

فَوِلَايَةُ الْقُلُوبِ لَيْسَتْ هِيَ الْمَشْرُوطَةُ فِي الْمِيرَاثِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالتَّنَاصُرِ وَالْمُسْلِمُونَ يَنْصُرُونَ أَهْلَ الذِّمَّةِ فَيَرِثُونَهُمْ، وَلَا يَنْصُرُهُمْ أَهْلُ الذِّمَّةِ فَلَا يَرِثُونَهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت