فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 660

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} 1.

اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ، هَلْ كَانَتْ وَاجِبَةً أَمْ لا على قولين:

أحدهما: أَنَّهَا كَانَتْ نَدْبًا لا وَاجِبَةً، وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ2 وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ (بِالْمَعْرُوفِ) قَالُوا: الْمَعْرُوفُ لا يَقْتَضِي الْإِيجَابَ وَبِقَوْلِهِ: (على المتقين) وَالْوَاجِبُ لا يُخْتَصُّ بِهِ الْمُتَّقُونَ.

1 الآية (180) من سورة البقرة.

2 حكى مكي عن الشعبي والنخعي بأن (الوصية للوالدين والأقربين في الآية على الندب لا على الفرض فمنعت السنة من جواز الوصية للوالدين وبقيت الوصية للأقربين على الندب) . انظر. الإيضاح ص: 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت