فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 660

بَابُ: ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ

ذِكْرُ الْآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا} 1 قَالَ الْمُفَسِّرُونَ صَبْرًا لا جَزَعَ فِيهِ، وَزَعَمَ قَوْمٌ مِنْهُمُ ابْنُ زَيْدٍ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ الأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ2 وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى نَظَائِرِ هَذَا3.

ذِكْرُ الآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} 4، زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ، وَإِذَا قُلْنَا إِنَّهُ وَعِيدٌ بِلِقَاءِ الْقِيَامَةِ فَلا وَجْهَ للنسخ5.

1 الآية الخامسة من سورة المعارج.

2 ذكر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص:251، ومكي بن أبي طالب في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه (381) دعوى النسخ هنا عن ابن زيد، ثم نقلا رد بعض العلماء على هذا القول: بأن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يزل صابرًا عليهم رفيقًا بهم.

3 انظر مناقشة الآيات التي أشرت إليها آنفًا في سورة القلم.

4 الآية (42) من سورة المعارج.

5 ذكر هذه الآية والتي قبلها المؤلف في مختصر عمدة الراسخ ورقة (14) فحولنا إلى أشباهها فيما سبق مما أثبت فيه إحكام الآية، وذكر في هذه الآية في زاد المسير 8/ 366: (وهذا لفظ أمر معناه الوعيد فلا وجه للنسخ) ولم يتعرض لهذه الآية النحاس ومكي بن أبي طالب أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت