فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 660

بَابُ: ذِكْرِ الْآيَاتِ اللَّوَاتِي ادُّعِيَ عَلَيْهِنَّ النَّسْخُ فِي سُورَةِ طَهَ.

ذِكْرُ الْآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} 1.

قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، مَعْنَاهَا: فَاصْبِرْ عَلَى مَا (تَسْمَعُ) 2 مِنْ أَذَاهِمْ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ3.

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا} 4.

قَالُوا: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ5. وَقَدْ ذَكَرُوا فِي سُورَةِ الأَنْبِيَاءِ مَا لا يَحْسُنُ ذِكْرُهُ مِمَّا ادعوا فيه النسخ فأضربنا عنه.

1 الآية (130) من سورة طه.

2 في (هـ) : سمع.

3 قلت: عبارة المؤلف في مختصر عمدة الراسخ كعبارته هنا، حيث نسب قول النسخ إلى جماعة بدون تعليق، إلا أنه فسر الآية في زاد المسير 5/ 333، بما يؤيد النسخ، وقال: (ثم حكم فيهم بالقتل، ونسخ آية السيف) . ونحن لا نجد دليلًا صحيحًا يثبت النسخ هنا، بل يشير كلام المؤلف في آيتي النحل: وهما: (وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) ، {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} أن أمثال هذه الآية لا يقول بنسخها. والله أعلم.

4 الآية (135) من سورة طه.

5 قلت: ذكر النسخ هنا هبة الله في ناسخه (64) أما المؤلف فأسلوبه، في مختصر عمدة الراسخ كأسلوبه هنا حيث لم يبد رأيًا فيه، إنما نقل قول النسخ في زاد المسير، فقال: (وليس بشيء) ولم يتعرض لقول النسخ في هذين الآيتين الطبري والنحاس ومكي بن أبي طالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت