فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 660

أحدهما: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَرْبَابُ هَذَا الْقَوْلِ فِي الْمَنْسُوخِ مِنْهَا على قولين:

أحدهما: أَنَّهُ أَوَّلُهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} ، قَالُوا: وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقِتَالَ إِنَّمَا يُبَاحُ فِي حَقِّ مَنْ قَاتَلَ مِنَ الْكُفَّارِ فَأَمَّا مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ فَإِنَّهُ لا يُقَاتَلُ وَلا يُقْتَلُ1.

ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلاءِ في ناسخ ذلك على أربعة أقوال:

أحدهما: أَنَّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} 2.

والثاني: أَنَّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} 3.

وَالثَّالِثُ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ} 4.

وَالرَّابِعُ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} 5.

1 ذكره الطبري عن الربيع في جامع البيان2/ 110، كما ذكره الرازي في مفاتيح الغيب2/ 218 عن ابن زيد والربيع.

2 الآية (36) من سورة البراءة.

أخرج الطبري هذا القول عن ابن زيد في جامع البيان2/ 110، وذكره النحاس عنه في ناسخه 25.

3 الآية (191) من سورة البقرة. وذكره الطبري أيضًا عن ابن زيد في المصدر السابق.

4 الآية (29) من سورة التوبة.

5 الآية الخامسة من التوبة. ذكر هذا الرأي ابن سلامة في ناسخه 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت