فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 660

ذِكْرُ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} 1.

اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: فَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهَا تَضَمَّنَتْ ذَمَّ الْخَمْرِ (لا تَحْرِيمَهَا) 2 وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ3.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ تَضَمَّنَتْ تَحْرِيمَهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ4.

فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} 5 فَيَتَجَاذَبُهُ أَرْبَابُ الْقَوْلَيْنِ، فَأَمَّا أَصْحَابُ الْقَوْلِ الأَوَّلِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا إِثْمُهُمَا بَعْدُ التَّحْرِيمِ أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا قبله6.

1 الآية (219) من سورة البقرة.

2 في (م) : لا لتحريمها، والذي أثبت عن (هـ) أصح.

3 ذكر المؤلف في زاد المسير1/ 241 هذا القول عن السدي عن أشياخه وعن سعيد بن جبير ومجاهد، وقتاد ة، ومقاتل.

4 أورد المؤلف في المصدر السابق هذا القول وعزاه إلى جماعة من العلماء وإلى الزجاج والقاضي أبي يعلي.

5 جزء من الآية نفسها.

6 أخرجه الطبري في جامع البيان 2/ 241 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما، وابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان، في تفسيره المخطوط 1/ 153، وجاء في تفسير ابن عباس (المنسوب إليه) (24) (قل) يا محمّد {فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} بعد التحريم {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} قبل التحريم بالتجارة بهما {وَإِثْمُهُمَا} بعد التحريم {أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} قبل التحريم، ثم حرم بعد ذلك في كليهما.

وذكر المؤلّف هذا القول في زاد المسير1/ 241 ونسبه إلى سعيد بن جبير والضحاك ومقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت