فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 660

قَدْ زَعَمَ قَوْمٌ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَسَخَتْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ، مِنْ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ يُطَلِّقُ مَا شَاءَ.

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، قال: بنا عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَبْنَا ابن شاذان، قال: بنا أبو بكر النجاد، قال: بنا أبو داود السجستاني، قال: بنا أحمد بن محمّد، قال: بنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ (يَزِيدَ) 1 النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلاثًا فَنَسَخَ اللَّهُ ذلك، فقال: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} الآية2.

وروى سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} قَالَ: فَنَسَخَ هَذَا مَا كَانَ قَبْلَهُ وَجَعَلَ اللَّهُ حَدَّ الطَّلاقِ ثلاثًا3.

قلت: وَهَذَا يَجُوزُ فِي الْكَلامِ يُرِيدُونَ بِهِ تَغْيِيرَ تِلْكَ الْحَالِ وَإِلا فَالتَّحْقِيقُ أَنَّ هَذَا لا يُقَالُ فِيهِ نَاسِخٌ وَلا مَنْسُوخٌ وَإِنَّمَا هُوَ ابْتِدَاءُ شَرْعٍ وَإِبْطَالٌ لِحُكْمِ العادة.

1 في (هـ) : غير منقوطة.

2 رواه أبو داود والنسائي من طريق علي بن الحسين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما، سبق أن قلنا عن المنذري أن عليًا بن الحسين قد ضعف. انظر. سنن أبي داود6/ 264 - 266؛ وسنن النسائي6/ 176 من كتاب الطلاق.

3 أخرجه الطبري عن سعيد عن قتادة وفيه (فجعل الله حد الطلاق ثلاث تطليقات، وليس فيه ذكر النسخ) . انظر: حام البيان 2/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت