فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 660

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} 1.

وَقَدْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ مَوْضِعَانِ مَنْسُوخَانِ:

الأَوَّلُ: قَوْلُهُ: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} 2، وهذا عِنْدَ (عُمُومِ) 3 الْعُلَمَاءِ لَفْظٌ عَامٌّ دَلَّهُ التَّخْصِيصُ بِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَنْ تُنْكَحَ المرأة على عمتها أو أعلى خَالَتِهَا"4 وَلَيْسَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ النَّسْخِ.

وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ لا فِقْهَ لَهُمْ إِلَى أَنَّ التَّحْلِيلَ الْمَذْكُورَ فِي الآيَةِ مَنْسُوخٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَهَذَا إِنَّمَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ فَهْمِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَالْجَهْلِ بِشَرَائِطِهِ وَقِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ5.

وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الثَّانِي: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنّ} 6.

1 الآية (24) من سورة النساء.

2 الآية (24) من سورة النساء.

3 في (م) : هموم، وهو تحريف.

4 رواه البخاري عن جابر وأبي هريرة رضي الله عنهما في كتاب النصح. انظر: صحيح البخاري مع الفتح11/ 64.

5 قلت: أورد المؤلف في زاد المسير2/ 52، نحو ما ذكره هنا نقلًا عن شيخه علي بن عبيد الله. وذكر دعوى النسخ النحاس في ناسخه (100) بقوله:"إنها أدخلت في الناسخ والمنسوخ"كما ذكر النسخ أيضًا مكي بن أبي طالب في الإيضاح (184) معزيًا ذلك إلى عطاء، ثم نقض هذا القول وأثبت إحكام الآية بقوله:"إنما هي مخصصة بالسنة مبينة بها في أن الآية غير عامة والسنة تبين القرآن ولا تنسخه".

6 جزء من الآية نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت