فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 660

النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} فَرَحَلْتُ إِلَى ابْنِ أَبِي عَبَّاسٍ رضي الله عنها فَقَالَ: إِنَّهَا مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ، وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ1.

قَالَ أحمد: وبنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جريج، قال: حدثني القاسم ابن أَبِي بَزَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لا. فَتَلَوْتُ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ {إِلاّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ} 2 فَقَالَ: هَذِهِ الآيَةُ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} 3.

قال أحمد: وبنا حسين بن محمد قال بنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّيَادِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخَنَا يُحَدِّثُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَاكَ، (قَالَ) 4: نَزَلَتِ الشَّدِيدَةُ بَعْدَ الْهَيِّنَةِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ قَوْلُهُ: {وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بِالْحَقّ} 5 وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} 6.

1 تقدم تخريجه عن الشيخين وغيرهما، وزاد السيوطي أيضًا نسبته إلى عبد بن حميد والطبراني من طريق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عاس رضي الله عنهما. انظر: الدر المنثور 2/ 196.

2 الآية (70) من سورة التوبة.

3 أخرج نحوه الطبري في جامع البيان 5/ 138، والنحاس في ناسخه (111) من طريق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

4 فِي (هـ) : يقول.

5 الآية (68) من سورة الفرقان.

6 الآية (93) من سورة النساء.

والأثر أخرجه الطبري في تفسير 5/ 135، والنحاس في ناسخه ص: 110 - 111، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه. وزاد السيوطي نسبته إلى عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن زيد بن ثابت. انظر: الدر المنثور2/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت