فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 660

وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ (مِينَاءَ) 1 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: (سَأَلَهُ) 2 رَجُلٌ، قَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ رَجُلا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: تَزَوَّدْ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ، فَإِنَّكَ لا تَدْخُلُهَا أَبَدًا.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ضِدَّ هَذَا، فَإِنَّهُ قَالَ لِلْقَاتِلِ:"تُبْ إِلَى اللَّهِ يَتُبْ عَلَيْكَ"

وَرَوَى سَعِيدُ بن مينا) 3 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا تَقُولُ فِي قَاتِلِ الْمُؤْمِنِ، هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: وَالَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ4.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا عَامَّةٌ دَخَلَهَا التَّخْصِيصُ، بِدَلِيلِ5 أَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ كَافِرٌ ثُمَّ أَسْلَمَ الْكَافِرُ سَقَطَتْ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، فَإِذَا ثَبَتَ كَوْنُهَا مِنَ الْعَامِّ الْمُخَصَّصِ، فَأَيُّ دَلِيلٍ صَلُحَ لِلتَّخْصِيصِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ. وَمِنْ أَسْبَابِ التَّخْصِيصِ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَتَلَهُ مُسْتِحِلًّا لِأَجْلِ إِيمَانِهِ فيستحق التخليد لاستحلاله.

1 غير واضحة من (هـ) .

وهو: سعيد بن ميناء ابن أبي البختري ابن أبي ذباب الحجازي أبو الوليد، ثقة من الثالثة. انظر: التقريب (126) .

2 في (هـ) : بناله، وهو تحريف من الناسخ.

3 في (هـ) في العبارة تقديم وتأخير.

4 ذكره السيوطي في الدر المنثور2/ 197، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن سعيد بن ميناء يحدث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه.

5 في (هـ) كلمة (إلا) زيادة، ولعلها من الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت