فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 660

فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ عَلَى (الخيرة) 1 إما أن يحكم (و) 2 إما أَنْ يَتْرُكَهُمْ فَلا يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ3.

قال أبو بكر: وبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خلاد، قال: بنا يزيد قال: بنا مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا ارْتَفَعَ أَهْلُ الذِّمَّةِ إِلَى حَاكِمٍ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ رَفَعَهُمْ إِلَى حُكَّامِهِمْ، فَإِنْ حَكَمَ بَيْنَهُمْ حَكَمَ بِالْعَدْلِ، وَبِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ. وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَبِهِ قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ. لِأَنَّهُ لا (تَنَافِي) 4 بَيْنَ الآيَتَيْنِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَحَدَهُمَا خَيَّرَتْ بَيْنَ الْحُكْمِ وَتَرْكِهِ، وَالأُخْرَى ثَبَتَتْ كَيْفِيَّةَ الْحُكْمِ إِذَا كَانَ5.

ذِكْرُ الْآيَةِ السَّابِعَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ} 6.

1 في (هـ) : التخيير.

2 في (م) : الفاء بدل الواو.

3 ذكره السيوطي في الدر المنثور2/ 285، من طريق عبد بن حميد عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

4 فِي (م) : ينافي بالتحتانية.

5 قلت: ناقش المؤلف في مختصر عمدة الراسخ وتفسيره هذه القضية بنحو ما ناقش به هنا، ورجح الإحكام في تفسيره بعد عزوه إلى الحسن والشعبي والنخعي والزهري وأحمد بن حنبل، وهو اختيار أبي جعفر الطبري، ومكي بن أبي طالب. انظر: مختصر عمدة الراسخ الورقة الخامسة وزاد المسير2/ 361 - 362؛ وجامع البيان 6/ 159 - 160؛والإيضاح ص: 235.

6 الآية (99) من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت