فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 660

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} 1. الْعَفْوُ (الْمَيْسُورُ) 2 وَفِي الَّذِي أُمِرَ بأخذ العفو ثلاثة أقوال:

أحدها: أخلاق الناس، قاله ابن عمر، وَابْنُ الزُّبَيْرِ3 وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى: اقْبَلِ الْمَيْسُورَ مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ وَلا تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فَتَظْهَرُ مِنْهُمُ الْبَغْضَاءُ، فَعَلَى هَذَا هُوَ مُحْكَمٌ4.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ الْمَالُ، ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ:

أحدهما: أَنَّ الْمُرَادَ (بِعَفْوِ الْمَالِ) 5: الزَّكَاةُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ فِي رِوَايَةِ

الضَّحَّاكِ6.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا صَدَقَةٌ كَانَتْ تُؤْخَذُ قَبْلَ فَرْضِ الزَّكَاةِ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِالزَّكَاةِ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا7، قَالَ الْقَاسِمُ وسالم8:

1 الآية (199) من سورة الأعراف.

2 في النسختين المنسوب. ولعله تصحيف عما أثبت عن زاد المسير3/ 307.

3 أخرجه الطبري في صحيحه في كتاب التفسير وابن جرير في تفسيره، والنحاس في ناسخه عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه. انظر: صحيح البخاري مع الفتح9/ 375.

أما عبد الله بن الزبير، فهو: صحابي جليل، القرشي الأسدي أبو بكر وأبو خبيب بالمعجمة مصغرًا كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين وولى الخلافة تسع سنين قتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين. انظر: التقريب (173) .

4 وهو اختيار النحاس في ناسخه ص: 147، ومكي بن أبي طالب ني الإيضاح ص: 253.

5 في (هـ) : بالعفو المال، و (أل) زيادة من الناسخ.

6 ذكره مكي بن أبي طالب في المصدر السابق عن الضحاك، في (هـ) : والضحاك.

7 ذكره النحاس ومكي بن أبي طالب في المصدرين السابقين.

8 أمّا القاسم فقد سبق ترجمته في ص (338) .

وأمّا سالم؛ فهو: ابن عبد الله بن عمر ابن الخطاب القرشي أحد فقهاء السبعة كان ثبتًا عابدًا فاضلًا من كبار الثالثة مات آخر سنة ست التقريب (115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت