الصفحة 11 من 17

لكن: إن كان الإمام لا يأمر بالجهاد في سبيل الله ولا يعد العدة له وكان متهاونا في غزو العدو فيخرج في هذه الحالة بدون إذنه وبعد اتفاق أهل الحل والعقد.

-أما إذا كان الخروج للدفاع عن ديار الإسلام وتعذر استئذان الإمام أو استأذن فمُنع ـ فإن المجاهد يخرج بلا إذنه بغير خلاف بين الفقهاء.

إذن الوالدين في الخروج إلى الجهاد:

-إذا كان الخروج إلى الجهاد متعينًا في حق الابن فلا يشترط إذن الوالدين في الخروج إلى الجهاد باتفاق الفقهاء.

-إذا كان الخروج إلى الجهاد غير متعين في حق الابن فإنه يشترط إذن الوالدين بلا خلاف بين الفقهاء.

إذن الدائن في الخروج إلى الجهاد:

-إذا كان الجهاد متعينًا في حق المجاهد فإنه لا يشترط إذن الدائن للخروج إلى الجهاد سواء كان الدين حالًا أولا، وسواء كان معسرًا أو موسرًا وهذا بلا خلاف بين الفقهاء.

-أن يكون الجهاد غير متعين في حقه: فلا يخلو من ثلاث حالات:

الحالة الأولى: فإن كان الدين حالا والمدين موسر = فلا خلاف بين الفقهاء أنه ليس للمدين الموسر الذي حل عليه الدين أن يخرج للجهاد بغير إذن الدائن حتى يقضي الدين أو يترك وفاءه أو يقيم كفيلا.

الحالة الثانية: فإن كان الدين حالاَ والمدين معسر = فإنه يشترط إذن الدائن في الخروج إلى الجهاد.

الحالة الثالثة: وإن كان الدين مؤجلًا = فإنه أيضًا يشترط إذن الدائن في الخروج إلى الجهاد.

* لا خلاف بين الفقهاء أنَّهُ يجوز الخروج مع القائد الفاجر الفاسق إن كان يحفظ المسلمين وفجوره على نفسه.

* لا خلاف بين الفقهاء على جواز خروج النساء مع المجاهدين لسقي الماء ومعالجة الجرحى ونحو ذلك ـ وإن شاركت في القتال فلا بأس.

خروج المجاهد بالقرآن إلى أرض العدو:

-إذا خيف عليه أن تناله أيدي العدو فلا يجوز الخروج به لما في الصحيحين من حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ (( أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ) )

-فإن لم يخف عليه منهم، فكذلك لا يجوزُ لعموم حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ وبهذا قال المالكية والحنابلة وابن حزم.

-ذهب جمهور أهل العلم إلى أنَّه يجوز تبيت العدو لحديث الصعب بن جثامه ـ - رضي الله عنه - ـ قال:

(سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم قال: هم منهم) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت