فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 458

يجوز عندنا نسخ الكتاب بالكتاب وعند الأكثرين.

حجتنا ما تقدم من الرد على أبي مسلم الأصفهاني، احتجوا بقوله تعالى: «لا يأتيه

الباطل من بين يديه ولا من خلفه» [1] وقد تقدم جوابه.

والسنة المتواترة بمثلها هو كالكتاب بالكتاب لحصول المساواة والتواتر في البابين الناسخ والمنسوخ.

والآحاد بمثلها.

لأن نشترط في الناسخ أن يكون مساويًا للمنسوخ أو أقوى والآحاد مساوية للآحاد فيجوز.

وبالكتاب والسنة المتواترة إجماعًا.

بسبب أن الكتاب والسنة المتواترة ينسخان خبر الواحد، لأنهما أقوى منه والأقوى أولى بالنسخ.

وأما جواز نسخ الكتاب بالآحاد فجائز عقلًا غير واقع سمعًا، خلافًا لأهل الظاهر، والباجي منا مستدلًا بتحويل القبلة عن بيت المقدس إلى مكة. لنا أن الكتاب متواتر قطعي فلا يرفع بالآحاد المظنونة لتقدم العلم على الظن.

واستدلوا أيضًا بقوله تعالى: «قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرمًا على طاعم يطعمه» [2] الآية نسخت بنهيه عليه الصلاة والسلام على ألك كلّ ذي ناب من السباع وهو خبر واحد وبقوله تعالى: «وأحل لكم ما وراء ذلكم» [3] نسخ ذلك

(1) 42 فصلت.

(2) 145 الأنعام.

(3) 24 النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت