فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 458

قال الحقيقة إذا لم يقبل راوي الأصل الحديث لا تقبل رواية الفرع، قال الإمام إن جزم كلّ واحد منهما لم يقبل وإلا عمل بالراجح، وقال أكثر أصحابنا والشافعية والحنفية إذا شك الأصل في الحديث لا يضر ذلكن خلافًا للكرخي.

حجة الحنفية: أن اعتبار الفرع: فرع اعتبار الأصل، والأصل أنكر أن يكون الفرع روي عنه فلا يقبل الفرع، كما لو قال الأصل في الشهادة: لم أعلم هذه الشهادة، أو أجزم بعدم تحملها فإن الشهادة لا تقبل.

قال الإمام فخر الدين: إذا لم يجزم بعدمه بل قال لا أذكر أنه رواه عني قبلت رواية الفرع، لأن عدالته تقتضي صدقه، وعدم علم الأصل لا ينافي صدقه، فلمثبت مقدم على النافي، وإن جزم الأصل بعدم الرواية ولم يجزم الفرع بل قال: الظاهر أني رويته، قدم الأصل لجزمه، وإن جزم كلّ واحد منهما: هذا بالرواية وهذا يعدمها حصل التوقف، إذ ليس أحدهما أولى من الآخر.

ووجه قول أصحابنا. أنه يقبل في شك الأصل أن عدالة الفرع تمنعه الكذب والشك من الأصل لا يعارض اليقين.

والمنقول عن مالك أن الراوي إذا لم يكن فقيهًا فإنه كان يترك روايته ووافقه أبو حنيفة وخالفه الإمام فخر الدين وجماعة.

حجة مالك: أن غير الفقيه يسوء فهمه فيفهم الحديث على خلاف وضعه، وربما خطر له أن ينقله بالمعنى الذي فهمه معرضًا عن اللفظ، فيقع الخلل في مقصود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت