الصفحة 44 من 63

وإما أن تركنوا إلى الدنيا وغرورها فتتركوا الجهاد لأجلها وتقعدوا مع المخلفين من أهلها فينالكم من الوعيد الشديد من رب العباد ما يفتت الأكباد وينسي حلاوة الأنس بالأهل والأولاد: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة: 38، 39] .

ألا فاستعدوا للنفير وشمروا للجهاد كل التشمير ..

ولا تركنوا إلى الدنيا ركون من ورث الذلة ورضع المهانة وتعود الخضوع وألف الهزيمة ..

تساموا بنفوسكم وحلّقوا بأرواحكم واقبلوا من الله بيعته ..

وعيشوا لأن تموتوا وموتوا لأن تعيشوا ..

واكسروا قيود الذلة والانهزامية التي كبلت جل الشيوخ في هذا الزمان ..

واستجمعوا القوة وأعدوا العدة وتدربوا على حمل السلاح، وحافظوا على الرياضة واللياقة البدنية.

وعجّلوا بالنفير لأقرب جماعة جهادية فارفعوا لواءها وكثّروا سوادها وزاحموا أبطالها ..

وأروا الله من أنفسكم خيرا

ولا تولوا الأدبار بعدما التقت الجموع.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أبو جعفر الشنقيطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت