الرسالة الثالثة
أما الرسالة الثالثة فإلى الشعب الموريتاني المسلم:
اعلموا أن أمتنا اليوم تُشن ضدها حرب صهيونية صليبية ضروس من قبل اليهود والنصارى
وهي حرب تستهدف كل شعوب الأمة المسلمة لا تستثني شعبا دون شعب ولا بلدا دون آخر.
ومن الواجب المتعين اليوم على الأمة كلها أن تصطف في خندق واحد ضد أعدائها، وإلا فإن أعداء الأمة سوف يبلعونها قطعة بعد أخرى وشعبا بعد شعب على التدرج.
إن المعركة اليوم ليست معركة فلسطين وحدها ولا العراق وحدها ولا أفغانستان وحدها ولا الشيشان وحدها، وهي أيضا ليست معركة حزب ولا تنظيم ولا جماعة ولا عرق دون آخر؛ بل هي معركة الأمة كلها وهذا ما يجب أن يعرفه الأعداء .. أن من احتل بلدا إسلاميا فهو محتل لبلاد الإسلام كلها ومن قتل مسلما في بلد فهو قاتل للمسلمين في كل بلاد الإسلام ومن انتهك عرض مسلمة فهو منتهك لأعراض المسلمات في كل مكان.
فبلاد الإسلام كلها شيء واحد لا يتجزأ قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92] .
وقرأ حمزة والكسائي: {ولا تقتلوهم حتي يقتلوكم فإن قتلوكم فاقتلوهم} واعترض الأعمش على حمزة في هذه القراءة فقال له: أرأيت قراءتك إذا صار الرجل مقتولا كيف يكون قاتلا لغيره بعد ذلك؟
فقال حمزة: إن العرب إذا قتل منهم رجل قالوا: قُتِلنا وإذا ضُرِب منهم رجل قالوا: ضُرِبنا، فقراءة حمزة والكسائي هذه دليل على أن قتل المسلم الواحد قتل لكل المسلمين.
وإن الانخراط في مدافعة الكفار اليوم فرض متعين على شعوب الأمة كلها قال تعالى: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة}