الصفحة 52 من 63

ذاك هو الفارس المغوار إدريس ...

شاب وهبه الله الحكمة قبل أن يجري عليه القلم!

ولا تعجب فإن الله تعالى قال عن يحيا ابن زكريا {وآتيناه الحكم صبيا} .

وعقد النبي صلى الله عليه وسلم الراية لأسامة على صغر سنه فكان من آخر ما أوصى به إمضاء بعثه.

كانت أول مرة رأيته في أحد المساجد يلقي كلمة شعرت من خلالها بصدق لهجته وحرارة إيمانه فتفرست فيه الخير ..

ثم عرفته فيما بعد فنعم الفتى كان ..

فتى حباه الله بحسن البيان وفصاحة اللسان وقوة الجنان

صحح الله برهانه وحجته فأوضح له السبيل وأبان له لدليل.

قذف الله في روعه حب الجهاد وبغض الشرك والفساد ..

أحب الله فوالاه وكره الطاغوت فعاداه وفضحه وعراه ..

فتصدى لحكام الزمان من أعداء شريعة الرحمان ..

صدع بالدعوة وأجناد الردة قد تناوشوه وعيونهم احتوشوه وحراسهم طوقوه ..

خيروه بين عافية الخنوع وعزة الابتلاء .. فألغي سلامة الندامة واختار عافية يوم القيامة ..

وأغذّ السير إلى أرض الجهاد وحال لسانه يقول:

فلن نركع لطاغوت جبان يطارد من بدين الله دانا.

ثم أغذ السير إلى جنان الخلد بالعملية الاستشهادية قائلا:

خلى يدي فلست من أسراك ... أنا يا حياة علوت فوق علاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت