لقد انتهت صلاحيتهم وسوف يرمي بهم في مزبلة التاريخ.
صحيح أن إدريس لم يعقد مؤتمرا ولم يندد ولم يشجب ولم يطالب ولكنه كان يعلم بان سجون الطواغيت لا يكسرها إلا سيول الدماء الجارفة:
وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يدق
لقد كانت العملية الاستشهادية التي نفذها فارس الإسلام إدريس هي المؤتمر الوحيد الذي تمخض عن إطلاق سراح السجناء.
فعلى الإخوة المفرج عنهم وعلى ذويهم أن ينسبوا الفضل لأهله وأن يقروا بالخير لفاعله ..
فإن كل حبة رمل من رمال النعمة تشهد بأن عملية إدريس كانت هي النعمة المهداة إليهم ..
وكأني أسمع صوته ينشد ويقول:
أحبتنا لنا حق عليكم ... ومن عرف الحقوق رعى وصانا ...
أقمنا حجة الإسلام فيكم ... وأحيينا الجهاد على ثرانا
أما التفريق بين السجناء بالإفراج عن بعض والإبقاء على بعض فهو عين الخذلان من الله تعالى لرئيس حكومة الردة لأنه يفرغ العملية من محتواها ..
فلا هو سعى إلى تهدئة الصراع من خلال الإفراج عن كلهم ..
ولا هو سعى إلى الاحتياط في ضمان أمنه من خلال الإبقاء على كلهم ..
فنتيجة هذا الأمر بالنسبة له صفر في صفر ..
وسوف يجني المجاهدون خيره ويكون عليه وباله.
ورسالتنا إليه: