لكن الحدث الذي غير مسار القضية وأوقف مسيرة التقارب هو تلك التصريحات التي صدرت من"ولد الددو"والتي زعم فيها بطريقة استعراضية أنه أقنع الإخوة السجناء بالتخلي عن منهجهم ..
فظهر من خلال كلامه أنه كان يريد نجاح الحوار لكن على أشلاء الفكر السلفي!!
عندها بدأت سلسلة الردود على هذه المزاعم ليدخل الحوار في نفق مظلم ..
حيث بدا جليا للإخوة أن مواصلة الحوار أصبحت تعني التنازل عن القناعات وهو مالا يقبلونه ولا يقرون به.
يدل على ذلك المقارنة بين اختلاف توجه البيانين الأول والأخير للأخ دحود ولد السبتي حيث قال في بيانه الأول:
(ومشكلتي الكبرى هي أنني أعتبر إسلام أي حكومة مشروطا بتطبيق شرع الله، وإذا كان هذا خطأً من الناحية الشرعية فأنا راجع عنه) .
وهذا الكلام لا يخفى ما فيه من المرونة.
لكن بعد تصريحات ولد الددو التي استفزت الإخوة كانت بيانات الأخ دحود أكثر صرامة حيث جاء رده على كلام ولد الددو تحت عنوان: الشيخ الددو أقنعنا بكفر الحكومات.
وهذا ما يجعلنا نؤكد أن تصريحات ولد الددو هي السبب المباشر في فشل الحوار ..
لقد كانت لجنة العلماء الأولى التي بدأت الحوار -والتي انتقد الأخ دحود ولد السبتي على ولد الددو وصفها بطلبة العلم - حريصة على التوافق مع الإخوة وإبراز نقاط الإتفاق معهم.
أما ولد الددو فلم يكن حريصا على هذا التوافق.
وأعتقد أنه من الخطأ أن يختار لحوار الإخوة السجناء من لا يرغب في التقارب معهم.