والتظاهر فيما بينهم لتجفيف الدعم عن إخواننا، ولقد ضيق ذلك بالفعل على إخواننا ولذلك فالواجب على أغنياء المسلمين أن يتقوا الله في إخوانهم وأن يجاهدوا بأموالهم التي استخلفهم الله فيها من قبل أن يأت أحدهم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدّق وأكن من الصالحين ..
ومن جهة العلم والعلماء فقد خذَل الكثير منهم إخواننا في القوقاز ولا تكاد تسمع كلمة من عالم إلا ما رحم ربك بالحث على نصرتهم وبوجوب دعمهم بالمال والرجال ..
والمرتدّ قاديروف (الرئيس الشيشاني المنصّب من قبل روسيا وله تأريخ أسود هو وأبوه في نصرة الروس منذ زمن جوهر دودايف وما قبله) ، كان هذا الخبيث سابقا ينشر المذهب الصوفي، ولكنه بعد ذلك وجد أن المذهب الجامي أنفع لحفظ العروش وتكبير الكروش فصار ينشره بشكل كثيف، وبدأ بتقريب الجاميّة منه، لأن الصوفيّة لم تعد تنفق كما كانت من قبل، ولا يتابعهم ويستمع لهم إلا كبار السن في القرى الريفيّة البعيدة، أمّا الجاميّة فهم يتزيون بزي العلماء ويجدون من يدعمهم في الجزيرة بالكتب والأموال
لذلك فقد صارت ساحات القوقاز تحتاج حاجة ملحة إلى العلم وإلى الدعاة الفضلاء العقلاء .. ولذلك فقد وجّه المجاهدون عدّة نداءات إلى طلبة العلم يستنصرونهم ويقولون لهم اتقوا الله فينا؛ فما استجاب حينها فيما نعلم إلا الشيخ سعيد البورياتي تقبله الله ..
ولذلك نتمنى على إخواننا المجاهدين في الثغور التي صار فيها قدم راسخة، وخبرة جيدة أن يرسلوا لإخوانهم في القوقاز من يعينهم من أصحاب الخبرات ومثل هؤلاء إن كانوا عددا قليلا فلن يضرّوا الجبهة المرسل منها شيئا فالجبهات الآن أحوج ما تكون إلى التكامل وليس إلى التفاضل والله يتولاهم ..
وأوجه في هذه المناسبة نصيحتي للإخوة الذين نسب إليهم ما ذكر في السؤال؛ بأن أذكرهم بتقوى الله ولزوم الجماعة والحرص على جمع الكلمة وتوحيد الصف فوالله إن الإنشقاق والنزاع ذهاب للريح ومدعاة للفشل وإقرار لأعين الأعداء ..
قال تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)
واكرر دعوتي لإخواني المسلمين والمجاهدين عموما بالعمل الجاد لدعم إمارة القوقاز، وأدعو كل من له صوت مسموع ورأي مقبول ومكانة عند المجاهدين أن يشارك في حفظ