يعني يريد هذا المعتوه من المجاهدين ترك الجهاد الشرعي الذي سنه لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم لرد عادية الأعداء ولصد الصائل عن أهل الإسلام وفي جهاد الكفار والمنافقين وترك صفوف المجاهدين في الغابات والجبال، واللحاق بمجاهدي!! البرلمانات وممارسة جهادهم!! الدستوري وكفاحهم البرلماني ونضالهم القانوني!! كي يرضى عمن سيفعل ذلك الغرب وهيئتهم الملحدة، وليتسول منهم الاعتراف بدولته وليمنحوها الشرعية الدولية ويتكرموا من ثم بالاعتراف بكيانه الذي لن يختلف والحالة كذلك عن أي كيان من كيانات الطواغيت الممسوخة في المشرق والمغرب.
فما كان من القاضي الشرعي لإمارة القوقاز الأخ الحبيب أبا عمران إلا أن قام بدراسة وتمحيص قضية زكايف هذا ودعوته هذه وأقاويله، وعرضها على أدلة الشرع بتجرّد وبصيرة؛ فخرج ببحث نفيس صدر باسم (المحكمة الشرعية العليا لإمارة القوقاز) وهو بحث علمي ملحق بالقرار في شأن أحمد زكايف بتاريخ 29/ 5/1430 هـ [1]
وصدر قرار المحكمة بناء على هذا البحث بالحكم بردة زكايف ووجوب قتله، إن لم يعلن توبته قبل القدرة عليه ..
أقول إن وصول الإخوة في تلك البلاد إلى هذه المرحلة من الوضوح والنضج والعلم والفهم يبشر إن شاء الله بالخير العظيم للمسلمين وللجهاد في تلك البلاد ..
إن هذه الدروس والعبر تحتاجها وتحتاج أن تقف عندها وتتأملها وتتعلم منها؛ كثير من الحركات المجاهدة والمقاتلة في بقاع الأرض اليوم ..
فإن كثيرا من الأسماء المشهورة اليوم تتفوّه جهارا نهارا بما تفوه به زكايف هذا وتسعى إلى ما سعى إليه ..
فعندنا من جنسه كثيرون!! أليس أطروحات ومشاريع شيخ شرايف ومشعالف وهنايف وأمثالهم هي عين مشروع وأطروحات زكايف هذا .. بل إن بعضهم ربما تفوّه وسعى لما هو أشد وأنكى مما تفوه به زكايف وسعى إليه .. ولا ننس أنه أيضا قد قاتل مثلما قاتل بعض هؤلاء وجرح مثلما جرح بعضهم وهُجّر مثلما هُجّروا!!
(1) وقد قمنا بنشره مع قرار المحكمة الشرعية في منبر التوحيد والجهاد.